العرف العشائري والشريعة الإسلامية /نظامان يحكمان واقع المرأة

2011-09-26

العرف العشائري والشريعة الإسلامية /نظامان يحكمان واقع المرأة


 

د. أسماء جميل رشيد

العرف العشائري والشريعة الإسلامية / نظامان يحكمان واقع المرأة

 

 

 

 الفضاء الحقوقي للمرأة

يحتكم الأفراد المصنفون عشائريا، سواء داخل الريف أو المدينة، في حل الكثير من قضاياهم وخلافاتهم. إلى القضاء غير الرسمي (العشائري) ويفسر علي الوردي هذا الميل بأن أفراد العشائر يستنكفون من تقديم الشكوى إلى الحكومة، فهم يعدون ذلك منافيا لقيم الرجولة والعصبية فالرجل منهم يفضل أن يأخذ ثأره من خصمه بنفسه ولا يعتمد على سلطة الدولة في ذلك([1])، والحقيقة أن اللجوء إلى القضاء العشائري يسهل على الفرد حل قضاياه ومشكلاته فهو يجنبه التعرض لعقوبات السجن الطويلة والقصيرة، كما يجنبه الخوض في المحاكم وتبعات استخدام المحامين. وكل ما يحتاجه المعتدي هو فض النزاع وإنهاء الثأر، أما بالنسبة للشخص المعتدى عليه فإن جل ما يريده استرداد حقه بجلسة عشائرية متضمنة للاعتذار والتعويض المادي والمعنوي عن الضرر([2]).

وقد أدى تريّف المدينة، إلى بعث سلطة العشيرة كقوة بديلة عن الدولة في حل قضايا الأفراد ونزاعاتهم حتى في الفترات التي تمتعت فيها الدولة والقانون بقوة ومركزية شديدتين. مما يعكس فشل مشروع الحداثة.

وفي دراسة عن مدنية الرمادي تبين أن القانون وبكل ما يحمله من قوة فوقية (سلطة الدولة) لم يكن الرادع الحقيقي لتوجهات الأشخاص في مجتمع الرمادي العشائري سواء بالريف أو المدينة، والسبب هو أن هذا المجتمع يخضع لمؤثرات جانبية تمليها أعراف وتقاليد وقيم العشيرة، ويتباين احتكام الفرد إلى القانون والى القضاء العشائري بحسب نوع القضية فإذا كانت القضية تخل بالشرف وانتهاك للعرض (النهيبة والزنا والاغتصاب) فان تبني القانون الوضعي (القضاء المدني) هنا قد يثير جدلا، فهو لا يقدم علاجا يتناسب مع الضرر الذي لحق بالعشيرة. وسجن الجاني والمجني عليها هو عقاب غير مرض للعشيرة([3]).

إلا أن العامل الأكثر حسما الذي أعاد المنظومة المفاهيمية العشائرية إلى مسرح الممارسة الاجتماعية هو ضعف أجهزة الضبط والقضاء الرسمي إبان التسعينيات من القرن الماضي([4]).

 ومن المعروف أن كل سلبيات عدم التقيد بقانون مدني تنعكس على المرأة بشكل مباشر. فسيادة القضاء غير الرسمي يعني فرض قرارات وأوضاع على المرأة لا تستند إلى معايير الإنصاف والعدالة، لغرض حل النزاعات وإنهاء الخصومة حتى وان كانت المرأة هي من يدفع الثمن أو على حسابها.

كما أن القضاء العشائري مسيطر عليه من قبل الرجل وهذا يعني استبعاد وتغييب للمرأة مما يعزز حالة اللامساواة وتكريس بنية التمييز الجنسي داخل العشيرة. فضلا عن عدم قدرة القضاء العشائري على التعامل بفاعلية مع قضايا النساء بسبب منطق الهيمنة الذكورية التي تتأسس عليه المنظومة المفاهيمية للعشيرة. لذلك فهو غير قادر على التعامل مع هذه القضايا إلا في نطاق محدود وغير كاف للتعامل مع الانتهاكات الخطيرة التي قد تتعرض لها، مثل العنف الأسري الذي لا تتدخل العشيرة فيه، وبذلك تعمل آليات القضاء العشائري على إدامة عجز المرأة في الحصول على علاجات مناسبة([5]).

مربع نص: كما أن تصنيف المرأة في البنية التراتبية العشائرية ووضعها في مرتبة أدنى من الرجل هو تصنيف متحدر من الفقه الذي يصنف النساء بمرتبة ثانية دون الرجل. فمعظم الأحكام التي تخص المرأة تؤكد هذه التراتبية وقد أدت التحولات السياسية بعد 2003 وما رافقها من انهيار امني وغياب للقانون إلى بروز السلطة العشائرية كقوة لفرض الأمن من جهة ولتحل محل المؤسسة القضائية في التعامل مع نزاعات الأفراد بعد أن عانت هذه المؤسسات سواء كانت محاكم جنائية أو محاكم للأحوال المدنية من ضعف، فمن بين 12 محكمة عراقية رسمية في محافظة الانبار تمارس خمس منها فقط أعمالها([6])، وشهدت هذه المرحلة عزوفاً لدى الأفراد في محافظة الانبار، على سبيل المثال عن ارتياد هذه المحاكم واللجوء إلى المجالس العشائرية بدلا عنها لاستعادة حقوقهم أو إطفاء مشاكلهم الاجتماعية، فضلا عن فض خلافات الأسواق كما في البيع والشراء.

وأشار شيخ عشيرة آل بو سودة، احد الزعماء القبليين في مدينة الرمادي أن مجلس العشيرة يعالج ما يقرب من 242 مشكلة وخصومة خلال الشهر الواحد، اغلبها يتعلق بعمليات الثأر العشائري والديون المتراكمة والعراك والسرقة، مشددا إلى استحالة الوصول إلى هذه النتيجة عن طريق قضاء غير مسنود بدولة قوية([7]).

وعلى الرغم من أن محافظة الانبار عانت وضعا خاصا إبان سيطرة الجماعات المسلحة والإسلام الراديكالي عليها، الذي هدد بمهاجمة المحاكم بدعوى أنها تحكم بغير ما انزل الله، وهو سببا كان كافيا لازدياد حالة عزوف الأفراد عن التوجه إلى القضاء الرسمي. إلا أن الأمر في محافظات الجنوب لم يختلف كثيرا، فقد أكد تقرير أعدته اللجنة العراقية لحقوق الإنسان صدر في بداية عام 2007 تأكيدا على تغليب قوة القانون العشائري الذي له قضاته من شيوخ العشائر والقبائل وتغليب قراراته على قرارات المحاكم المدنية والقضاء الرسمي.

وقد أعاد غياب الأنظمة القانونية وعدم فاعليتها في المجتمع، إلى العشيرة سلطتها وحقها المطلق في تزويج بناتها، وركز التقرير على الزيجات غير القانونية مثل (النهوة والكصة بكصة) ومنع النساء من الزواج خارج إطار العشيرة، وأورد حالات كثيرة لهذا النوع من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء باسم العرف والقانون العشائري([8]).

وتكشف دراسة أخرى أجريت في محافظة النجف عن أشكال العنف الذي تتعرض له النساء في المحافظة، شملت الدراسة عينة تتضمن 1288 امرأة، وكشفت على أن الأعراف العشائرية هي التي تحكم واقع المرأة، وان القضاء الرسمي غير قادر على حمايتها داخل العشيرة، إذ كشفت عن (65) حالة للزواج خارج المحكمة ورصدت الدراسة (9) حالات زواج البدل (كصة بكصة) و(14) حالة زواج مبكر دون سن الثامنة عشرة و(8) حالات نهوة و(8) حالات قتل للنساء لأسباب مجهولة و(7) حالات قتل لنساء بادعاء غسل للعار وكان (4) منهن في مركز محافظه النجف و(3) منهن في الريف([9]).

وتشير هذه الحالات إلى أن المهيمنات الذكورية العشائرية ما زالت هي التي تحكم الأحوال الشخصية للمرأة في العشيرة، وان مفاهيم العشيرة وقوانينها أصبحت مجالا حيويا لامتلاك الواقع.

 

موقف الفقه من قوانين العشيرة

يعكس وضع المرأة داخل الفضاء العشائري المسيطر عليه من قبل الإسلام سياسياً كان أم راديكاليا، سنياً كان أم شيعياً، ذلك التلازم بين المنظور الديني والمنظور العشائري للمرأة، ما يؤكد قضيتين الأولى، أن التفسير الإسلامي لسلوك المرأة مبني على منطق ومفاهيم العشيرة من جهة، وعلى أن العشيرة رغم تراجع دورها وأفول سيطرتها تحت هيمنة المنظومة الدينية إلا أنها بقيت تفرض مؤثرات قادرة على التحكم بصيغة العلاقات بين المرأة والرجل، وتحدد سلوك النساء مثلما تحدد شكل حضورهن ودرجته.

وتحاول الصفحات التالية الكشف عن أوجه التلاقي والتقاطع بين الفقه الديني وبين العرف العشائري، وقد اعتمدت المقارنة على فتاوى السيد محمد صادق الصدر تحديدا لكونه اعد مؤلفا خاصا بفقه العشيرة وفيه تم عرض الأعراف العشائرية وموقف الفقيه منها *.

كان للدين موقف واضح من إعطاء المرأة كتعويض عن جريمة اقترفها احد أقاربها (فصلية)، فجاء رد الفقيه، متجنباً الخوض في أصل المشكلة؛ أي التميز والحيف الواقع على المرأة: (لا تصلح المرأة للدية بأي حال)([10]) وجعل عقد الزواج باطلا، مستندا إلى قضية فقهية تشترط رضا ولي الأمر إذا كانت باكرا ورضاها إذا كانت ثيبا وفي حال عدم توفر هذه الشروط يعتبر العقد باطلا والأبناء أبناء زنا، إلا انه أجازها إذا توفر شرط الرضا وبهذا الاستدراك منح الفقيه شرعية وقبولا لإعطاء المرأة فصلية.

كما عارض الفقه قضية النهوة، واعتبرها غير شرعية لأن فيها تعطيلا للمرأة عن الزواج، وان من عطلها ظالما لها ولا كفارة عليه سوى رضاها. أما إذا ساوم الناهي أهل الناهية بمقدار من المال مقابل أن يسمح للمرأة بالزواج، فإن الدين اعتبر ذلك سحتا وغير مشروع([11]).

ووقف الفقه موقفا رافضا إزاء إجبار الرجل على طلاق زوجته أو إذا طلقها خوفا، وهذا النوع من الطلاق غالبا ما يحدث في حالة الزواج بالتبادل (الكصة بالكصة) كما تسمى في العرف العشائري و(زن به زن) عند العشائر الكردية حيث تتفق عائلتان أو شخصان على أن يتزوج احدهما فتاة من عائلة الآخر لقاء زواج الأخير من فتاة من عائلة الطرف الأول دون دفع المهر من قبل الطرفين، إلا انه يتحتم في هذه الحالة افتراق الزوجين إن افترق الزوجان الآخران.

واعتبر الفقه الإسلامي الشيعي هذا الطلاق باطلا وأن المرأة تبقى على ذمة الرجل لأنه حدث بالإكراه والتهديد.

غير أن العرف العشائري كان أكثر إنصافا للمرأة عندما ساوى بين دمها ودم الرجل، فالدية المفروضة على المقتولة الأنثى حتى وان كانت جنينا هي نفس الدية المفروضة إذا كان المقتول رجلا. أما في الفقه فدية المرأة (تساوي الرجل إلى حد الثلث فإذا زادت فنصف دية الرجل)([12])، وهذا يعني أن دم المرأة في المنظومة الفقهية ارخص من دم الرجل، وبذلك تتعزز التراتبية بين المرأة والرجل وتتكامل مع ما هو متحقق في موضوع الشهادة والإرث والقوامة التي يكون للمرأة فيها نصف ما للرجل.

أن انـحدار مكانة المرأة وفقدانها لحريتها واستقلالها اللذين كانت تتمتع بهما داخل القبيلة في أثناء ما يسمى بالعصر الجاهلي، متحدر من المنظومة الفقهية التي ما أن انتشرت حتى فقدت المرأة الكثير من حرياتها وفرضت عليها قيودا لم تكن تعرفها في العشيرة الجاهلية، ويفسر هادي العلوي انـحدار مكانة المرأة وفقدان حريتها باكتمال تطور المجتمع العربي في الإسلام نـحو الأبوية الذكورية الناجزة مع نشوء الدولة القائمة في جوهرها السياسي والتشريعي على اقتصاد التملك الخاص التي تدار من قبل الرجل ويعني وجود الدولة مظهرا شاملا بحسب العلوي وجود قيود على حرية الأفراد تزداد وطأتها على المرأة، من هذه القيود تقييد الاختلاط والقيمومة([13]).

مثل الإرث والشهادة، والقيمومة التي تعكس تفضيلا صريحا للرجل على المرأة وتراتبية واضحة على اعتبار أن الرجل ينفق على المرأة.

 ويتبنى الخطابان الديني والعشائري ممارسة العزل والدعوة إليه وفرض الفصل بين الجنسين للسيطرة على جنسانية المرأة التي تنفلت بحسبهما ولا يمكن السيطرة عليها عند التقاء رجل بامرأة لا يرتبطان بصلة رحم، انطلاقا من افتراض (إذا اجتمع رجل بامرأة يكون الشيطان ثالثهم).

ومع أن منظومة الشرف في الإسلام هي منظومة شاملة تتضمن الموقف من الظلم والدفاع عن المظلومين وقول الحق، لكن في المنظومة العشائرية يتكاثف معنى الشرف ويختزل في المرأة إلا أن (وهذه نقطة مهمة) الحاملين الثقافيين (الإسلام والعشيرة) يمتلكان رؤية مشتركة حول جنسانية المرأة والعلاقات بين الجنسين والسيطرة على جسدها بوصفها مصدراً للفسق والإباحية، لذا فقد اهتم كل من الإسلام والعشيرة بلباس المرأة وسلوكها اللذين تحولا إلى رمز للنظام الديني/ العشائري الجديد والذي أصبحت بموجبه الاسلاموية بمثابة إعادة ابتكار للعادات والتقاليد القبلية التي تقلص حجم الاستقلال الذاتي للمرأة([14]).

وفي هذا الإطار توافق الفقه مع العرف العشائري في قضية القتل غسلا للعار، وأجاز قتل البنت أو الأخت عندما ترتبط بعلاقة أو تكون مع رجل من غير محارمها إلا انه وضع شروطا([15])، أولها أن تكون المرأة ضمن أسرة القاتل ولا يجوز قتل العمة أو بنت العم. وثانيها وهو الأهم أن يراهما معا في حالة الزنا أو التقارب الجنسي الشديد، فلو رآهم في الشارع لم يجز قتلها، ثالثهما: أن يقتلها حال وجود الرجل معها أو حال تلبسها في الجريمة، فإذا لم يقتلها عندئذ لم يجز له قتلها بعد ذلك، ويترتب على قتلها القصاص عندئذ. وعلى الرغم من وجود هذه الشروط، إلا أن إجازة قتل المرأة يعكس تواطئا بين المنظومة العشائرية وبين الفقه، وتعطي مبررا شرعيا يعزز هذه العادة. فهو لم يرفضها وإنما وضع لها شروطا، من السهل التغاضي عنها أو تجاوزها وهو ما يحدث فعلا في جرائم القتل غسلا للعار. كما أن الفقه الشيعي اختلف عن النص القرآني بإجازته لقتل المرأة ضمن شروط،، إذ أن العقوبة المفروضة على الزاني والزانية على حد سواء الجلد بالسوط مائة جلدة (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)([16]) والرجم بالحصى حد الموت إذا كان محصنا (أي متزوج) حسب بعض الروايات.

مربع نص: وذهبت مغالاتهم إلى قتل المرأة في حالة تبرجها أو عدم التزامها بما يعرف بالزي الشرعي على الرغم من أن مراجع أخرى حرمت عمليات القتل التي طالت النساء في الجنوبوثبوت الزنا بحسب النص القرآني لا يتحقق إلا إذا كان هنالك أربعة شهود رؤوا عملية الزنا بوضوح (كورود الميل في المكحلة)، وهذا شرط لا يمكن تحققه بسبب طبيعة الفعل الجنسي الذي يقتفي السرية والتكتم. وقد تم التغاضي عن هذا الشرط وأصبحت المرأة تقتل على الشبهة، وأما الزاني فقد يفلت من العقاب ويدفع أهله عنه تعويضا وفي هذا مخالفة للنص القرآني أيضا.

ومن التناقضات التي حملها الفقه الشيعي والذي يجعل من العرف العشائري ربما أكثر إنصافا في هذه القضية رفضه لدية المرأة المقتولة بسبب الزنا عندما يكون القاتل زوجها، فإذا قتل زوج زوجته بسبب الزنا جرى حسب العرف في بعض العشائر أن يدفع الزوج لأهل الزوجة دية وتسمى عشائريا الفصل من الزوج القاتل وقد حرم الفقه هذه الدية واعتبر دمها هدرا ولا دية لها([17])، علما أن هذه الدية يمكن أن تكون رادعا أمام الزوج عند قتل المرأة طالما أن على القاتل أن يدفع التعويض.

أما عن فصل (دوسة البيت) أي دفع أهل الزاني تعويضا عن انتهاك حرمة الدار في حالات الزنا فقد اعتبرها الفقه غير شرعية لان الجاني نال عقابه بالموت.

وخلافا للعرف العشائري لم يجز الفقه قتل المرأة المغتصبة التي تجبر على معاشرة الرجل، (إذا كانت مطاوعة نعم، أما مع كونها مجبورة لم يجز قتلها أكيدا).

أجاز الفقه للرجل قتل أخته إذا اشتهرت بأنها تمارس الزنا والبغاء واعتبر قتلها ضرورة لأنها من المفسدين في الأرض([18])، وقد استند الإسلام الراديكالي على هذه الفتوى([19]) في قتلهم للنساء بتهمة اشتهارهن بالزنا أو تورطهن بالبغاء، وذهبت مغالاتهم إلى قتل المرأة في حالة تبرجها أو عدم التزامها بما يعرف بالزي الشرعي على الرغم من أن مراجع أخرى حرمت عمليات القتل التي طالت النساء في الجنوب من قبل هذه الجماعات فمرجعية السيستاني اعتبرت ذلك (حراماً وإثماً كبيرا ولولي الدم طلب القصاص إذا كانت المقتولة مسلمة).

أما مرجعية اية الله العظمى المدرسي فقد نصت (إنكار المنكر بالقلب واجب، والنهي عنه باللسان (أو بكل وسيلة إبلاغية) واجب أيضاً حسب شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما الإنكار باليد واللجوء إلى التدابير العملية فالاحتياط يقتضي الرجوع في ذلك إلى الفقيه في تحديد المرتبة الواجبة منه في كل عصر ومصر، وعدم مبادرة المؤمن رأساً وذلك درءاً للفتنة وحفاظاً على النظام في المجتمع).

مع ملاحظة أن فتوى السيستاني والمدرسي تمثل حكم هذين المرجعين على ما تقوم به الجماعات المتطرفة من إجبار النساء وحتى غير المسلمات على ارتداء الحجاب، والاعتداء على من لا تمتثل، والذي يصل إلى القتل تحت ذريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولا يخص مطلق الزنا أو حكم المرجعية في قتل الزانية.

وبشكل عام لم تمنع هذه الفتاوى قتل النساء في مناطق الجنوب من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة.

غير أن هنالك تطوراً لافتاً في موقف بعض الفقهاء والمراجع من قتل المرأة إذا ما ارتكبت واحدة من أفعال (الزلة) ويتمثل بفتاوى الشيخ الفياض([20]) التي تنسف مبدأ القتل غسلا للعار في العرف العشائري (وعقوبة الجلد والرجم للزانية) في النص الديني، وتعطي أحكاما تتقاطع مع كل من المنظومة المفاهيمية العشائرية للشرف والمنظومة الإسلامية للمرأة باعتبارها فتنة تخل بالنظام الاجتماعي، فقد أجاز الشيخ الفياض خياطة البكارة للفتاة في حال زناها حفاظا على حياتها وسمعة عائلتها (لو دار الأمر بين أن تخيط البكارة أو تقتل وتشوه سمعة العشيرة يجب أن تختار المكروه والضرر الأخف، فإذا كانت حياة البنت متوقفة على ذلك جاز وكذلك إذا كانت لدفع مفسده قد تؤدي إلى سقوط كرامة البيت والعشيرة)([21]) كما أجاز الشيخ نفسه حق المرأة إسقاط الحمل المترتب عن الزنا حفاظا على حياة الفتاة «إذا كانت حياتها في مأمن لا يجوز لها إما إذا كانت بمعرض الخطر لا بد من الحفاظ عليها ولا مانع من إسقاط الجنين في حال لم يصل للشهر الرابع».

 غير أن المشكلة في العشائر الزراعية الجنوبية المتمذهبة شيعيا هو تعدد المراجع ووجود طوائف من المقلدين، وليست هناك مصادر تشير إلى عدد المقلدين للمرجع الديني الفياض وتحديد تأثير الفتوى في واقع المرأة أو نسبة هذا التأثير خصوصا وان العشيرة لا ترجع إلى فتوى المراجع في ما يتعلق بالمرأة وقضاياها.

ويمثل الزواج المنقطع الذي تروج له المؤسسة الدينية الشيعية (باسم زواج المتعة) و(زواج المسيار) الذي تروج له المؤسسة الدينية السنية، نقطة تقاطع بين المنظومة العشائرية والمنظومة الدينية. يمثل هذا النوع من الزواج شكلا من الاعتراف بجنسانية المرأة وان لم يكن ذلك هدف المؤسسة الدينية من جوازه، وإنما هدفت بالدرجة الأولى إلى إيجاد أبواب شرعية لإشباع الرغبة الجنسية لدى الرجال ومحاولة تأطير هذه الرغبات بإطار شرعي ديني بغية منع خروجهم عن هذه المؤسسة وإبقائهم تحت سيطرة الدين.

لا تعترف العشيرة بهذا النوع من الزواج رغم أن عشائر الجنوب عرفت ومارست بعض من أشكاله فيما يسمى (المتعة بالعقد الكبير) حيث جعلت مدة الزواج أطول كثيرا من حياة الزوجين (خلافا للزواج المنقطع الذي يتم الترويج له في المؤسسات الدينية والتي قصرت أمده للرجل إلى ساعة واحدة أحيانا قابلة للتجديد) وزواج المتعة بالعقد الكبير كان يعتبر في عشائر الجبايش وجنوب العراق زواجا اعتياديا في كل الوجوه، فالزوجة المأخوذة بالعقد الكبير لا تختلف في المركز والامتيازات والمسؤوليات عن الزوجات الأخريات المأخوذات بالزواج الاعتيادي.

اما الشكل الثاني من زواج المتعة والذي يسمى عند سكان الجبايش (متعة العقد الصغير) فيتم اللجوء إليه اضطرارا في حالة عيش الرجل بعيدا عن أهله وزوجاته وعادة ما كان يمارس عند زيارة الأماكن المقدسة، وكان ينظر إليه كنوع من الزنا أو هو الزنا([22]).

انتشر هذا النوع من الزيجات في تسعينيات القرن الماضي مع انتشار المد الديني الذي يعتبر زواج المتعة مستحبا وقد وجد الأرض المناسبة مع تردي الوضع المعيشي وظهور شريحة واسعة من الأرامل والمطلقات وارتفاع ظاهرة العزوف عن الزواج. وبعد أن كان يمارس فقط في المناطق الدينية (الكاظمية، النجف، كربلاء) أصبح معروفا في الأوساط الجامعية وفي أشباه المدن التي نزحت إليها العشائر المتمذهبة شيعيا (مثل مدينة الصدر) في بغداد ومراكز المحافظات الجنوبية. وبعد التحولات التي رافقت سقوط النظام في 2003 ومع هيمنة المؤسسة الدينية ظهرت منظمات دينية تروج لزواج المتعة ورصد تقرير أعدته منظمة تعنى بالمرأة في محافظة بابل، أن ما لا يقل عن 30% من طالبات المعاهد والكليات و30%من النساء العاملات في دوائر الدولة (موظفات لا سيما المطلقات والأرامل قد تزوجن زواجا مؤقتا).

كما اظهر التقرير أن المنظمات الدينية الناشطة في جامعات ومعاهد ودوائر الدولة تدعو إلى الفصل ما بين الجنسين في أروقة الجامعات والمعاهد وللترويج للزواج المؤقت بهدف منح الشباب من كلا الجنسين الصفة الشرعية للاندماج والاختلاط([23]).

في زواج المتعة كانت العشيرة أقوى من المنظومة الدينية إذ حالت دون أن يكون هذا النوع من الزواج مباحا وحالة اعتيادية، وحافظت على بنى محمية تنظر إلى هذا النوع من الزواج على أنه نوع من أنواع الزنا وتعاملت معه مثلما تتعامل مع (النهيبة) ما أدى إلى بقاء حالات زواج المتعة في منطقة الظل ويمارس بشكل سري وغير معلن، مما يعني أن المؤسسة الدينية لم تستطع أن تفرض هذا النوع من الزواج.

ومعظم النساء أصبحن يعرفن بالمتعة، وبعض الأرامل قد تتعاطين معه، لكن اغلب النساء، لاسيما المتزوجات وغير المتعلمات يعتبرنه حراماً وان حلله الشرع ولا اعتراض عليه، ولكن لا يجوز.

بعض النساء بكل صراحة قلن هو الزنا بعينه، وأخريات رفضنه بحجة انه ليس حلاً لمشكلة المرأة إطلاقا، والبعض اعتبرن تعدد الأزواج أفضل من المتعة، لأن زواج المتعة ليس فيه فوائد الزواج، وقسم اعتبرنه إذا كان منضبطاً وضمن شروط قد يخدم الجنسين، لكن إذا انفلت وشمل الفتيات فهو خطر. بصورة عامة جميع الرجال كانوا يؤيدونه بخلاف النساء اللاتي رفضنه بشكل عام.

أما موقف العشيرة السنية من زواج (المسيار) فقد كان حاسما، ورغم انتشاره في الدول القريبة التي تدين بهذا المذهب إلا انه غير وارد في هذه العشائر. وما حدّ من انتشاره هو عدم وجود سلطة دينية تملي إرادتها على النسق العشائري فهي لا تتبع مرجعية دينية معينة، بل ان مسألة المرجعية غير معروفة في العشائر المتمذهبة سنيا.

ويشكل ارث النساء نقطة تقاطع مهمة بين الشريعة الإسلامية وبين العرف العشائري، ومع أن كلا المنظومتين ميزت ضد المرأة في قضية الإرث، إلا أن الشريعة الإسلامية لم تنكر حق المرأة في الميراث وإنما جعلته مساويا لنصف حق الرجل (للذكر مثل حظ الأنثيين) ويستند هذا التمييز طبقا لتأويلات النص على مبدأ قوامة الرجل ومسؤوليته في إعالة المرأة والأسرة، أما القانون العشائري فقد انتهك الشريعة عندما منع المرأة من الميراث، وعدم الاعتراف للنساء بالإرث هو تدبير وقائي لجأت إليه القبائل في المشرق العربي ومغربه للمحافظة على ملكية القبيلة وهي الأرض من الضياع فيما لو آلت إلى زوج وأبناء المرأة المتزوجة من غير قبيلة أبيها ويسهم ارث المرأة في هذه الحالة بتدمير القبيلة([24])، ومع أن عدم التفريط بملكية القبيلة ووحدتها يمكن حله أو تجاوزه عن طريق نظام الزواج من بنات العم (النهوة) و تحريم الزواج من خارج العشيرة (نظام الزواج الداخلي) وهما نسقان ما زالا في حالة اشتغال إلا أن حرمان المرأة من الإرث ظل سائدا، حتى بعد تفكك العشيرة كوحدة جغرافية وانتفاء الحاجة إلى هذا التدبير، ويبدو أن المعنى الحقيقي لمنع الإرث النسائي الآن والذي لا ينتمي إلى الأصل هو حرمان المرأة من مقومات القوة عن طريق إفقارها لتكريس تبعيتها الاقتصادية والنفسية للرجل ولضمان استمرار الهيمنة والسلطة الذكورية.

وعلى الرغم من أن القانون العراقي كان واضحا في هذا المجال إذ أقر للمرأة نصف ما للرجل من ارث مستندا بذلك للشريعة الإسلامية، إلا أن السائد في التجمعات العشائرية سواء في الريف أو المدينة هو عدم قدرة المرأة على المطالبة بنصيبها من ارث العائلة أو حرمانها منها. فمن غير المتعارف عليه في المناطق التي أجريت فيها الدراسة مشاركة النساء في الإرث أو إشراكهن فيه، وقد تحوّل منع المرأة من الورث من صيغته الإلزامية التي تفرض على المرأة من الخارج عن طريق سلطة الأعراف وهيمنة الذكورالى قوة منع داخلية ترتبط بقيمة عليا تتمثل بالحياء والإيثار التي تنمط في شخصية الأنثى خلال عملية تنشئتها، وأصبحت في الغالب بموجب هذه القيمة ترفض أن تأخذ حصتها في الإرث من أخوتها وتعطيه لزوجها، خاصة من تزوجت من غريب، أما من لم تتزوج فلا يرون مبرراً لإعطائها حصة من الإرث كونها تعيش معهم. وفي بعض الحالات خاصة داخل المدن العشائرية يتم تعويض المرأة بمبالغ بخسة لا تساوي قيمة ما تستحقه من أملاك العائلة. ومع انتشار الوعي بالقانون فيما يتعلق بالإرث قد يعمد بعض الآباء إلى تقسيم ممتلكاتهم قبل وفاتهم بين الأبناء الذكور لتفادي ذهاب جزء منها إلى الغرباء عن طريق ارث البنات([25])، أو قد يتفق الورثة (الذكور عادة) على عدم تقسيم الممتلكات قانونيا بحجة الخوف عليها من الضياع. وتتنوع الإجراءات والتحايلات التي تتم على موضوع ارث النساء الا أنها جميعا تصب في المبدأ القديم والراسخ في المنظومة العشائرية وهو حرمان النساء من الميراث.

أما في الريف فقد بقيت اغلب النساء الريفيات لا تحصل على حقها من الميراث في الأراضي الزراعية أو المنشآت المقامة عليها باعتبار أنها ستتزوج وسيكون الزوج قد اخذ ما يأخذه أخوها من الميراث وهذا يشمل أيضا حصتها من العائدات السنوية من الأراضي الزراعية من محاصيل الحنطة والشعير والرز والذرة والتمور وغيرها. الا إذا كانت المرأة وحيدة وقد فاتها قطار الزواج أو أرملة فتكون العشيرة مجبرة على إعطائها حصتها من إيراد الزراعة([26]). علما أن فرصة المرأة في الحصول على هذه الحقوق تزداد إذا كانت العائلة متعددة الزوجات إذ يحرص أبناء كل زوجة على استيفاء الحقوق من إخوتها غير الأشقاء فتحصل بذلك النساء على حصصهن أو ما يعوضها.

 كما قد تحظى المرأة بالإرث إذا كان لها أبناء يطالبون بحصتها عن طريق القانون، إلا أن حصولها عليه لن يكون سهلا، ففي حالات كثيرة يقوم اخواتها بالمماطلة والتسويف وشراء حصتها بثمن بخس، وقد تضطر للقبول بذلك للخلاص من المماطلة والابتعاد عن المشاكل المتوقع حصولها بين الأخ وأبنائها([27]).

ويبقى هناك تباين بين العوائل في مسألة إعطاء المرأة ارثها، فبعض العوائل في مناطق العزيزية التابعة لمحافظة الكوت تعطي حقوق المرأة بالتساوي وفق القانون وبصورة تلقائية بل وتحفظ حصة الأخت العانس من الإيرادات وهذه العوائل لديها أفراد متعلمون ومتطلعون أو أغنياء أصلا وهناك حالات حيث تحتفظ بعض النساء بحقوقهن من ملكية الأراضي وتوكل احد الإخوان لاستغلالها والإشراف عليها أو توكل زوجها أو ابنها أو احد أفراد العشيرة المختصة بأمور الزراعة([28]).

وبشكل عام تشهد قضية ارث النساء بعض التحولات بتأثير المنظومة الدينية المتنامي ففي الموصل تعتمد هذه القضية على مدى التزام الرجال بالامر الديني. فهناك بعض الأسر لا تعترف بحق المرأة في الإرث وعددهم محدود وهو في تناقص مستمر وهناك القسم الأكبر الذين يعطون المرأة الحق في الإرث حسب الشريعة الإسلامية([29]). كما شهد الإرث النسوي تحسنا في مناطق من محافظة ذي قار في الآونة الأخيرة وصار يلتفت للفقه في هذه القضية بشكل اكبر ونالت بعض النساء حصتهن من الإرث وفق ما حدده الفقه.

 


الهوامش



([1]) علي الوردي: دراسة في طبيعة المجتمع العراقي، بغداد، مطبعة العاني، 1969، ص 148.

([2]) مقابلة مع الكاتب جمعة مطلك أجرتها الباحثة في نيسان 2009.

([3]) دراسة منطقة الرمادي ص 99

([4]) في دراسة أعدتها الباحثة عن مهنة البحث الاجتماعي في محاكم الأحوال الشخصية ظهر أن واحد من أهم المعوقات التي أدت إلى إخفاق المهنة هي لجوء الأطراف إلى العشيرة كبديل عن القانون في فض مشكلات الأحوال الشخصية وبناء على ذلك أصبحت الخلافات العائلية شأنا عشائريا ويتم حسمها في إطار العشيرة الأمر الذي قلل من فرص البحث الاجتماعي للتعامل مع حالات تم ترتيبها والبت بها خارج نطاق المحكمة. (اسماء جميل: دراسة لواقع البحث الاجتماعي في محاكم الأحوال الشخصية في مدينة بغداد، بحث منشور على الانترنيت، 2002).

([5]) تانيل ب جسي: القضاء على العنف ضد النساء/ منظور العنف المتصل بالشرف في إقليم كردستان العراق. بحث غير منشور مقدم إلى مكتب مساعدة العراق اليونامي 2009.

([6]) عثمان المختار، قوانين العشائر تحكم العراق، موقع هيئه علماء المسلمين.

([7]) م. ن.

([8]) اللجنة العراقية لحقوق الانسان : النساء اللواتي تعاني من الأعراف العشائرية المتخلفة في اختيار الزوج، بحث غير منشور 17-1-2007

([9]) تقرير أعدته جمعية الأمل العراقية، مكتب النجف 2008.

* اعتمدت هذه المقارنة على كتاب فقه العشائر/ حوار فتوائي مع اية الله العظمى السيد محمد صادق الصدر طبع باشراف مكتب السيد الشهيد في النجف الاشرف 1429 هـ وبالتالي فان الفتاوى التي تمت مقارنتها بالأعراف تخص المذهب الشيعي وبالتحديد مقلدي السيد محمد صادق الصدر.

([10]) السيد محمد الصدر. فقه العشيرة،

([11]) نفسه

([12]) نفسه

([13]) هادي العلوي: فصول عن المرأة، بيروت: دار الكنوز الأدبية، 1996.ص 33-34.

([14]) بينار ايلكاركان: المرأة والجنسانية في المجتمعات الإسلامية، ترجمة: معين الإمام، سوريا: دار المدى 2004   ص 161.

([15]) هذا جائز بشروط :

أولا :ان تكون المرأة في ضمن الأسرة فلو كانت عمته مثلا أو بنت عمه لم يجزي.

ثانيها: ان يراهما معاً على حالة الزنا أو التقارب الجنسي الشديد فلو رأهما في الشارع لم يجز.

ثالثهما: ان يقتلها حال وجود الرجل معها أو حال تلبسها في الجريمة فإذا لم يقتلها عندئذ لم يجز له قتلها بعد ذلك ويترتب على قتلها القصاص عندئذ. ينظر: السيد محمد الصدر فقه العشيرة مصدر سابق.

([16]) القرآن الكريم، سورة النور، الآية 2.

([17]) عند قتل الزوج للزوجة بسبب الزنا، هل يحق لأهل الزوجة المطالبة بديتها أو ما يسمى عشائرياً الفصل من الزوج القاتل. لا. فان دمها هدر ولا دية لها ينظر فقه العشيرة مصدر سابق.

([18]) يجوز للرجل قتل أخته بعد أن أصبحت مشهورة بالزنا وتشرب الخمر علنا وترقص في النوادي الليلية وقد اثبت الطب العدلي زناها، إذا كانت كذلك بوضوح من المفسدين في الأرض.

([19]) الجماعات المسيلخة المتهمة بقتل النساء في جنوب العراق من الطائفة الشيعية هم مقلدين لصاحب هذه الفتوى أي يتبعون مرجعيه السيد محمد صادق الصدر.

([20]) آية الله العظمى إسحاق الفياض هو أحد المراجع الأربعة في النجف: السيد علي السيستاني هو المرجع الأعلى، الشيخ محمد سعيد الحكيم و الشيخ بشير النجفي. وهو من أصل أفغاني.

([21]) مرجع نجفي يجيز ترقيع البكارة: موقع دنيا الوطن نقلا عن العربية نت نشر بتاريخ 15-7-2008 .

([22]) شاكر مصطفى سليم ص98-99.

([23]) موقع البديل العراقي.

([24]) جرمين تيليون :الحريم وأبناء العم/ تاريخ النساء في المجتمعات المتوسط ،ترجمة عز الدين الخطابي (دار الساقي؛ بيروت 2000)ص33.

([25]) روى احد المخبرين في الدراسة الميدانية في محافظة كربلاء ان والده قسم ممتلكاته على أولاده الأربعة وهو تصرف علق عليه المخبر بأنه مشروع وشرعي طالما فعلها الأب أثناء حياته.

([26]) الدراسة الميدانية في محافظة كربلاء.

([27]) الدراسة الميدانية في قضاء العزيزية محافظة واسط.

([28]) نفسه.

([29]) مقابلة مع عبد العزيز الجربة. ناشط مدني في محافظة الموصل أجرتها الباحثة في آيار 2009.

العودة الى صفحة تفاصيل الخبر