المرصد النيابي العراقي
التصويت
هل التقنيات المستخدمة في موقع مؤسسة مدارك مقبولة ؟
 نعم
 كلا
البحث في الموقع
توقيت بغداد الآن
الاعلانات
أحصائيات
عدد الزوار حاليا : 1
عدد زوار اليوم : 12
عدد زوار أمس : 45
عدد الزوار الكلي : 27394
من نحن

 مؤسسة مدارك مؤسسة عراقية بحثية مستقلة، تهدف للنهوض بالبنية الفكرية للمجتمع العراقي، انطلاقاً من اعتقادها بأن أي ممارسة إصلاحية اجتماعية لا تنطلق من خطوت إصلاح هذه البنية لا يمكن لها أن تكون ناجحة، على اعتبار أن المفاهيم التي تشكل تلك البنية هي من أهم المتحكمات بالسلوك المجتمعي، وما دامت تلك المفاهيم غير ناضجة، أو هي مشوهة لسبب أو لآخر، فأن تلك العملية الإصلاحية ستظل عاجزة عن بلوغ هدفها. ويمكن لنا أن نتعرف على أهمية الدور الذي يمكن لهذه المؤسسة أن تؤديه من خلال التعرف على أولويات عملها البحثي التي منها:

أولاً: محاولة توفير البيئة الفكرية المناسبة لعملية إصلاح المجتمع والنهوض به

إن أي محاولة تهدف لتجاوز الأمراض الاجتماعية، لا بد أن تنطلق من قضية النهوض بثقافة المجتمع، وتدارك الخلل في هذه الثقافة على مستوى المفهوم (مثلاً)، على اعتبار أن الصورة الذهنية الخاصة بأي موضوع خارجي تؤثر بشكل كبير على طبيعة تعامل الفرد مع موضوع هذه الصورة الذهنية، ومهما كانت الصورة الذهنية طيعة وقابلة للتعديل (السلبي والإيجابي) أمكن بالتالي التأثير على موضع هذه الصورة. فمثلاً عندما نسعى لمعالجة الرقي بالمستوى التعليمي أو الثقافي أو الاجتماعي أو السياسي للمرأة، يجب أن ننطلق من خطوة تحليل البنية الفكرية للمجتمع العراقي من أجل الوصول لصورة المرأة في هذه البنية، ومن ثم الوقوع على معوقات الإصلاح في تلك الصورة لاستثمارها في تحديد أولويات الممارسات الإصلاحية. ذلك أن المجتمع الذي يعامل المرأة باعتبار أنها كائن غير كامل الأهلية لا يمكن له أن يوفق في عملية الرقي بمستوى اشتراكها في الفعاليات الاجتماعية والسياسية، وما لم يتم تدارك الخلل في المفهوم، من خلال خطوتي التشخيص والمعالجة، فإن كل الممارسات الإعلامية والدعائية والتثقيفية التي تذهب باتجاه إقناع أفراد المجتمع بتبني فكرة الخروج بالمرأة من الطوق المفروض عليها ستظل شبه عقيمة، ما دامت لا تستطيع الوصول لعمق الوعي المجتمعي وتعديل صورة المرأة الذهنية فيها.

ثانياً: المساهمة بتحديد أولويات عملية بناء العراقي

إن الجهد المكثف الذي تبذله المؤسسات الحكومية والمدنية من أجل دعم عملية بناء الدولة العراقية، إذا لم تنطلق عن معالجة الخلل المفهومي الذي يعرقل عملية البناء هذه، فإنها ستكون فاشلة أو مرتبكة في أحسن الأحوال. إذ لا يخفى أن مفهوم الدولة مفهوم غير مستقر في البنية الإدراكية للفرد العراقي، لأسباب عديدة وما لم يتم إعادة بناء المفاهيم المتعلقة بهذا المضمون فإن العملية ستظل متلكئة. ومن ضمن الأسباب التي تجد المؤسسة أنها يجب تداركها في هذا السياق هي: إن المجتمع العراقي لا يفرق بين السلطة والدولة، بسبب النظام البائد الذي رسخ كل مقدرات الدولة العراقية لخدمة السلطة الممثلة به، ومن ثم قام بتوزيع قطاعات هذه الدولة ومؤسساتها الخدمية والإنتاجية بين أفراد عصابته، الأمر الذي جعل الفرد العراقي يعتقد بأن هذه المؤسسات هي في حقيقة أمرها ملك للسلطة، ومن ثم فلم يبقى لمفهوم الدولة نصاب ما في بنيته الإدراكية. إن البنية الإدراكية للمجتمع العراقي لا تفرق بين ثبات الدولة وعدم ثبات السلطة، ومن ثم فإنها تخلط بين ما للدولة وما عليها وبين ما للسلطة وما عليها، ولهذا السبب فنحن نجد أن الفرد العراقي وعندما يريد أن يعاقب السلطة التي يعتقد أنها منحرفة، فإنه يعمد لتدمير بنى الدولة التحتية، معتقداً بأنه يجهز على السلطة، وقد لا يتصرف الفرد العراقي بنفس الطريقة لو أنه فهم بأن الدولة عبارة عن مركب (الشعب، الوطن، الثروات)، وعليه فهي لا تستحق أن تتحمل تبعات السلطة، التي هي الجهاز الذي تفوضه الدولة من أجل إدارة مرافقها فقط، الأمر الذي يكشف عن أن تشوه مفهوم الدولة في الفهم المجتمعي أمر خطير، يجب أن يصار إلى معالجته في سياق دعم عملية بناء دولة حديثة. من المؤكد أيضاً فإن مفهوم المواطنة، يعاني غياباً في بنية المجتمع الفكرية، الأمر الذي يؤدي إلى أن السلوك المجتمعي ينطلق عن إطار مرجعي أو بنية فكرية لا يشترك في صياغتها هذا المفهوم، مما يجعل بروز التخبط في الأداء المجتمعي أزاء الدولة والوطن أمراً مفهوماً بل ومرتقباً أيضاً، فحيث لا تعود المواطنة هي القاسم المشترك بين جميع أفراد البلد الواحد أو المجتمع الواحد، لا نستطيع بسهولة أن نجد قاسماً مشتركاً بديلاً، حيث إن مفهوم الدين وباشتراكه في البنية الفكرية التي تتحكم بالسلوك ينتج فعلاً مجتمعياً يصب في صالح ما هو أعم من الوطن والدولة، ونفس الأمر يقال عن القومية. على أساس ما تقدم، فإن مؤسسة مدارك تحاول أن تمارس دورها في بناء العراق من خلال عملية الربط بين السلوك الجمعي وبين الإطار المرجعي المجتمعي، وهي من هذه الجهة تريد أن تعطي الأولوية لخطوة معالجة الخلل المفاهيمي على خطوة معالجة الخلل السلوكي.

ثالثاً: المشاركة في دعم موضوعة الاختلاف وتنشيط عملية الحوار البناء بين جميع أطياف المجتمع العراقي من خلال الكشف عن دور مكونات النسيج العراقي في صياغة حضارة وتاريخ وتراث هذا الشعب العريق، وصولاً لتعريف المجتمع العراقي بمكوناته تعريفاً كاملاً من جهة أخرى، ونصل من ثم لتثبيت حق جميع هذه المكونات للتمتع بكامل حقوق المواطنة وأداء كافة واجباتها في هذا البلد، ذلك أن الشعب إذا لم يتعرف على دور الطوائف المكونة له في بناء تراثه وتاريخه وحضارته فإنه بالنتيجة سوف يظل يجهل ذاته وتركيبته ويجهل من ثم طبيعة هذه التركيبة وجملة ما تتطلبه وما تقتضيه.

القائمة الرئيسية
تسليط الضوء

الاجتماع الدوري لحملة الواح الطين للدفاع عن الاثار العراقية
عقدت حملة #الواح_الطين اجتماعها الدوري الذي حضره نخبة من ممثلي المؤسسات المنظمة للحملة، وقد تم خلال الاجتماع تنسيق العمل ورسم الخطوات المقبلة من اجل تحقيق هدفها المباشر. .
أقرا المزيد ...

حملة الواح الطين (20/5/2017)

إطلاق مؤسسة مدارك (حملة ألواح الطين للدفاع عن الآثار العراقية) تهدف إلى الدفاع عن الإرث الحضاري للعراق من خلال عدة نشاطات منها مطالبة الجهات المسؤولة إيقاف العمل مؤقتاً في إعادة بناء مسجد النبي يونس في تل التوبة بمحافظة نينوى. 
.
أقرا المزيد ...

السياسة المالية في العراق للمدة من 2004 لغاية 2017- تحليل وحلول ) (1/4/2017)

 عقد المرصد النيابي في مؤسسة مدارك طاولة حوارية بعنوان (السياسة المالية في العراق للمدة من 2004 لغاية 2017- تحليل وحلول) وذلك على قاعة المركز الثقافي النفطي اليوم السبت الموافق 1/4/2017 ، حيث قدمت الدكتورة ماجدة التميمي عضو اللجنة المالية في مجلس النواب ورقة بحثية عن الموضوع وحضر الندوة العديد من الأكاديميين والباحثين المختصين بالشأن الاقتصادي   .
أقرا المزيد ...